ابن حمدون
48
التذكرة الحمدونية
فقال له خالد : لو كان لك مال ما كنت به صانعا ؟ قال : أسود به قومي ، وأصون به عرضي ، فأمر له بعشرين ألفا . « 81 » - كان المعتصم ينفق أمواله في جمع الرجال وابتياع الغلمان ، وكان العبّاس بن المأمون مشغولا باتخاذ الضّياع ، فكان المأمون كلَّما نظر إلى المعتصم تمثل ببيتي أبي عبد الرحمن الأعمى الذي كان مع الحسن بن الحسين بن مصعب [ 1 ] : [ من الكامل ] يبني الرجال وغيره يبني القرى شتان بين مزارع ورجال قلق بكثرة ماله وسلاحه حتى يفرّقه على الأبطال « 82 » - قيل : ما رئيت بنت عبد اللَّه بن جعفر ضاحكة بعد أن تزوجها الحجاج ، فقيل لها : لو تسليت فإنه أمر قد وقع ، فقالت : كيف وبم [ 2 ] ؟ فواللَّه لقد ألبست قومي عارا لا يغسل درنه بغسل . ولما مات أبوها لم تبك عليه ، فقيل لها : ألا تبكين على أبيك ؟ قالت : واللَّه إنّ الحزن ليبعثني وإنّ الغيظ ليصمتني . ولما أهديت إلى الحجاج نظر إليها في تلك الليلة وعبرتها تجول في خدّها فقال : ممّ تبكين ؟ بأبي أنت ؟ قالت : من شرف أتضع ، ومن ضعة شرفت . ولما كتب عبد الملك إلى الحجاج بطلاقها قال لها : إن أمير المؤمنين أمرني بطلاقك ، قالت : هو أبرّ بي ممّن زوّجك .
--> « 81 » البيهقي ( المحاسن والمساوىء ) : 174 والحسن بن الحسين بن مصعب هو أخو طاهر بن الحسين وكان له دور في قيادة الجيوش ضد المازيار وتوفي سنة 231 انظر تاريخ الطبري ( صفحات متفرقة من القسم الثالث ) ومروج الذهب 4 : 359 ونثر الدر 3 : 113 . « 82 » أخبار النساء لابن القيم : 39 .